محمد بن القاسم ابن الأنباري
437
الزاهر في معاني كلمات الناس
معناه : غير مخف من الكلام . وقال الآخر ( 1 ) : ألا قاتل اللَّه الحمامة غدوة * على الفرع ماذا هيّجت حين غنّت تغنّت غناء أعجميّا فهيّجت جواي الذي كانت ضلوعي أجنّت وقال الفراء وأبو العباس : الأعجم : الذي في لسانه عجمة ، والأعجمي : بمعنى العجميّ قال أبو بكر : فقولهما هو الصحيح عندنا . وقولهم : فلان أعرابي قال أبو بكر : قال الفراء : الأعراب : أهل البادية ، والعرب : أهل الأمصار . فإذا نسب الرجل إلى أنه من أعراب البادية قيل : أعرابي ، قال الفراء : ولا تقول : عربي ، لئلا يلتبس بالنسبة إلى أهل الأمصار . قال الفراء : وإذا نسبت رجلا إلى أنه يتكلم بالعربية ، وهو من العجم قلت : رجل عرباني . وإنما سميت العرب عربا ، لحسن بيانها في عبارتها وإيضاح معانيها ، من قول العرب : قد أعربت عن القوم ، إذا تكلمت عنهم ، وأبنت معانيهم . جاء في الحديث : ( البكر إذنها صماتها ، والثّيب يعرّب عنها لسانها ) ( 2 ) . يريد : يبيّن . وقال إبراهيم النخعي : ( كانوا يستحبون أن يلقّنوا الصبي حتى يعرب : لا إله إلا اللَّه ، ثلاث مرات ) . فمعنى يعرب : يبيّن الكلام ، قال الشاعر يذكر حمامتين : لا يعربان لنا قولا فنفهمه * وما هما في مقال أعجميّان ( 3 ) أراد : لا يبينان لنا قولا . وقولهم : قد تطيّب فلان بالعبير قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : العبير عند العرب : الزعفران وحده ، وأنشد
--> ( 1 ) ديوانه 1172 . ( 2 ) ينظر : صحيح مسلم 1037 ، غريب الحديث 1 / 162 . ( 3 ) لم أقف عليه .